تقرير بحث المحقق الداماد للآملي
5
كتاب الصلاة ( وتليه كتاب أسرار الصلاة )
كالقيام حال القراءة ونحوها - فلا إطلاق لمصبّ الإجماع ، بل لا يزيد عن الإجمال ، لاشارته إلى ما هو المعهود في محلّه من الصلاة واجبة كانت أو مندوبة في الأحوال الواجبة من الفريضة أو غيرها . ومعنى الركنيّة في المندوبة مع جواز إتيانها جالسة : هو اعتبار القيام في المرحلة الكاملة منها ، فمع فقده عمداً أو سهواً تفوت تلك الرتبة العالية ، فتأمّل . والحاصل : أنّه لا محيص من الحمل على ما هو المعهود المبيّن في موطنه بلا إطلاق له . ولا خفاء في أنّ الركن هو الداخل في حقيقة الصلاة المقوّم لها ، بحيث يوجب نقصه عمداً أو سهواً البطلان . وللزيادة كلام آخر نشير إليه . وأمّا ما يكون نقصه أيضاً كذلك ولكنّه ليس بداخل في مهيّة الصلاة - كالطهارة - فليس بركن . ولا سترة أيضاً في أنّه مع احتمال استنادهم إلى ما في الباب من الأدلّة العامّة والخاصّة ، فلا مجال للتعبّد بإجماعهم القاصر عن الكشف أو الحدس مثلًا . وكيف كان ، إنّ الكلام في هذا المقام على ذمّة جهتين ، إحداهما : فيما يرجع إلى القيام حال التكبير . والأخرى : فيما يرجع إلى القيام المتّصل به الركوع . أما الجهة الأولى : فيدلّ على دخالته في حالتي العمد والسهو - بعد الإطلاقات الدالّة على اعتباره مع القدرة ، حيث إن نطاق الأدلّة الأوّليّة مساوق لما ينتج الركنيّة ، لعدم الاختصاص بحال العمد البتّة - ما تقدّم ( في المسألة 4 من فصل التكبير ) من موثّقة « عمّار » « 1 » وأشير هناك إلى تخصيص عموم المستثنى منه من « قاعدة لا تعاد » بذلك ، لكونه خاصّا في مورده ، فراجع . ويستفاد من هذه الموثّقة حكم الصلاة الّتي يؤتى بها قاعداً - كالوتيرة مثلًا - حيث تدلّ على لزوم تحفّظ الجلوس وكون الافتتاح فيها أيضا حال الجلوس . والحاصل : أنّ المستفاد منها ما هو المشترك مع الركنيّة في الأثر ،
--> ( 1 ) الوسائل الباب 13 من أبواب القيام ح 1 .